الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

( و ) كيف كان ف‍ ( لا يترتب اللعان به ) أي القذف ( إلا على رمي الزوجة المحصنة ) غير المشهورة بالزنا ( المدخول بها بالزنا قبلا بل أو دبرا ) عندنا ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، خلافا لأبي حنيفة فنفاه فيه ( مع دعوى المشاهدة وعدم البينة ) . ( فلو رمى الأجنبية تعين الحد ولا لعان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى إطلاق ما دل على الحد بالقذف كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) المقتصر في تقييده باللعان على قذف الزوجة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وإجماعا بقسميه ، مؤيدا ذلك بظهور الحكمة في الفرق بين الزوج والأجنبي الذي لا داعي له إلى القذف من غيره ونحوها . ( وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة ) لقول الصادق عليه السلام في الصحيح ( 5 ) " إذ قذف الرجل امرأته فإنه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها " الحديث . وفي مرسل أبان ( 6 ) عنه عليه السلام أيضا " لا يكون لعان حتى يزعم أن قد عاين " وفي صحيح ابن مسلم ( 7 ) " سألته عن الرجل يفتري على امرأته ، قال : يجلد ثم يخلى بينهما ، ولا يلاعنها حتى يقول : أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا " وفي رواية ( 8 ) " إذا قال : إنه لم يره قيل له أقم البينة وإلا كان بمنزلة غيره جلد الحد " . بل في كشف اللثام لعله لا خلاف في اشتراط مشاهدة أنها تزني ، ويتفرع على ذلك سقوط اللعان بقذف الأعمى زوجته ، لانتفائها في حقه ، وينحصر لعانه حينئذ بنفي الولد ، لكن أشكله في المسالك - بعد اعترافه مكررا باشتراط الأصحاب المعاينة - بامكان علمه بدون المشاهدة ، واشتراطها لو سلم يمكن حمله على من

--> ( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب حد القذف من كتاب الحدود . ( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 1 وغيره - من كتاب اللعان . ( 5 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 . ( 6 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 . ( 7 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 . ( 8 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب اللعان الحديث - 4 - 3 - 2 - 5 .